.
.
الاربعاء, 24 يناير, 2007
لهذا اشترى الملك 45 سيارة BMW750 ، واحدة لكل وزير ومن حظي بشرف المسؤولية في المناصب العليا، بالإضافة إلى المرسيدس الرسمية التي يستخدمها كل منهم.

يقول الخبر الذي تشرته (الوسط) هذا اليوم أن وكالة البي ام دبليو منحت الملك خصماً بلغ معه حسابه الإجمالي مليون و 125 ألف دينار بحريني فقط ، يستاهل الخصم ، وإن كنت أربأ به عن الانجرار وراء العروض الترويجية التي تهدف إلى سحب كل فلس في جيوب المستهلكين، خاصة حين يكون أبناء شعبه يوشكون على تذويب الحديدة التي تركهم عليها. الجريدة نفسها قالت في زاوية أخرى أن اقتراح زيادة عشرين دينار لراتب كل مواطن سيتعرض للتأجيل ، ربما للأبد. وكما فشلت كل المحاولات المسبقة لتحسين دخل المواطن ولو بالصدقة، قد يفشل هذا الاقتراح أيضاً.
فيم كان الملك يفكر حين أهداهم السيارات ؟ أنهم ربما يستعملون خطوط النقل العام ولهذا لا يداومون في مكاتبهم قبل الثانية عشر صباحا ؟
لرئيس الوزارء خُصصت أكثر من واحدة منها ، لأنه رئيس الوزراء و ليس من المعقول أن يتساوى بموظفيه ؟ لكني أعتقد أنها ستكون الأرخص بين مقتنياته السياراتية.
يلفت انتباهنا الخبر إلى ان سيارات الوزراء بلا اي ميزات اضافية وانها عادية جدا. مجرد BMW عادية تكلف الواحدة منها 25 ألف دينار بحريني، فقط.
الخبر الخجول يقول أيضاً ربما في محاولة للتعزية أن سعر سيارات الوزراء يبقى أقل من أسعار السيارات التي طلبها نواب الشعب المترددين بين المرسيدس واللكزس. ويا قلب لا تحزن.
السبت, 20 يناير, 2007
قبل ما يزيد عن نصف قرن كانت المعضلة التي تواجه والدي وأبناء جيله هي انجاز معجزة الوصول الى سن الشباب. الجهل والمرض وضعف الخدمات الصحية في ذلك الوقت جعل العديد منهم فرائس سهلة لقدرٍ لا يوفـّر ضعيفاً. أبي الذي سَلِم من ذلك كله حمل الإسم سلمان ومضى به نحو الشباب وما بعده بخطى واثقة. وفي السنوات الأخيرة أصبحت الاحصائيات الرسمية تقول بثقة أن لدينا من الشباب أكثر بكثير مما لدينا من الأطفال والشيوخ مجتمعين. مجتمعنا هو مجتمع شاب، حتى الآن. الأحصائيات لم تقل كم أثـّر دخول مجتمع المجنسين على أعداد الشباب و لا أعني تحديداً "أعداد" واحد زائد واحد يساوي اثنين.. بل أعني ما هو أبعد من المجموع.
منذ أشهر وحالات انتحار الشباب تعصف ، ولم تتوقف الا لتحل محلها حالات اختفائهم مقتولين مغدورين مجازفين متهورين مفقودين ضائعين تائهين مضروبين مطاردين حتى الأعتقال. حتى أن جريدة اليوم حاولت أن تشمل في خبر واحد غياب أربعة من الشباب عن احصائيتنا الرسمية.
الآن لم يعد على الطفل أن يخشى المرض ولا الجهل، فما أسهل أن تتجاوز مرحلة الطفولة إلى الشباب، لكن معجزتك ستكون أن تدرك الشيخوخة. أن تصمد أمام حواجز الدراسة الجامعية، أن تقاوم إحباط البطالة حتى حين تكون جامعياً، أن ترضى بالراتب الذي لا يكفي للحياة فرداً وحيداً عوضاً عن التفكير في إنشاء أسرة، وتتمكن من أن تعول نفسك وسواك به، أن ترى سعر كل شيء حولك يرتفع إلا سعرك هوَ هوَ لا يتغير .. حفنة من الورق الذي سيتلاشى في أول يومين من الشهر. أن ترى عذاري تسقي البعيد وتتركك ظامياً معفراً، وأكثر من هذا كله أن يكون لزاماً عليك أن تصمت أن لا تحتج ولا تتكلم ولا تسير في المظاهرات ولا تقف في الاعتصامات ولا ترفع الشعارات التي ستؤثر على الحراك الاقتصادي لعذاري. وإذا حدث أن وجدت نفسك في مواجهة مع رجال مكافحة شغبك هذا فإفعل المستحيل لكي لا تتعرض للإعتقال ، اركض ولا تنظر للخلف ، في الخلف يركض كلب مسعور يقتات على الشباب. عليك أن تكظم غيظك وتصبر ، حتى يكون الصبر مفتاح القبر. معجزتك أن تعيش هذا كله وتتخطاه، يبقى قلبك ينبض بالحياة، تقاوم رغبتك في ركل كل شيء بما في ذلك نفسك، أن لا تختفي، أن لا تنتحر ولا تموت ، أن لا تصمت ولا تُعتقل، أن تبحث عن أسبابك ووسائلك لكي تبقى وتدرك الشيخوخة. هذا الوقت يبتلع الشباب.
الاحد, 14 يناير, 2007

ليس عن ضياع واحد تتحدث صوفيا كوبولا في سيناريو ( ضائع في الترجمة Lost in translation) لكن يمكنني أن أرى أن نصها قد ينفع ترجمة لكل ما هو ضائع في الترجمة. (بوب) يبدو في الصورة في قمة البؤس، لأنه لا يفهم شيئاً من هذرة اليابانيين حوله، ولا هم يفهمون له، لكنهم بالكاد يتواصلون بما يكفي للحياة. هنا تغيب المتعة التي يفترض بالتواصل أن يختزنها. أن تكون اللغة، والحاجة إلى مترجم لغوي عقبة أولى في درب التواصل ، هذا ليس نهاية الأمر. (بوب) في الصورة وحيد للغاية، كجزيرة نائية في وسط البحر ، ومن خلفه تتفجر طوكيو بالأنوار وبالناس. (بوب) يذكرني بملايين الناس / الجزر النائية في محيط الامواج البشرية، ليس جميعهم يشكو من عقبة اللغة، لكنها مشكلة ضياع في الترجمة. ترجمة المعاني، ترجمة المشاعر والأفكار، ترجمة الثقافات والأذواق، ترجمة ما نحب و ما لا نحب، ترجمة ما يعجبنا في الآخر وما لا يعجبنا، ترجمة الموافقة والاعتراض، ثمة أشياء كثيرة تضيع يومياً في زحمة الترجمة، ولا تصل إلى عنوانها الصحيح أبداً، وكلما ارتفعت حدة الضياع، تشكلنا كـ (بوب) الجالس وحيداً في غرفته، فيما العالم في الخارج يتفجر بالانسانية. يجلس (بوب) بانتظار المترجم، لكن دعني أخبرك يا (بوب)، المترجم بالخارج، يتعلم اللغة والترجمة في الآن ذاته.
توقف عن ارسال الفاكسات ، ارفع سماعة الهاتف و ترجم صوتك.
توقف عن استعمال لا حين تقصد نعم، ترجم ارادتك ترجمة صحيحة.
توقف عن تغيير خط سيرك هرباً من دائنين عاطفيين، لا تفسد ترجمة خرائطك.
توقف عن انتظار مترجم يخترق بك الحشد، اخرج بحثاً عن ترجمتك.
السبت, 13 يناير, 2007
لن يجديك أن تضع حزام السلامة، تقود بسرعة قانونية، وتشحذ حواسك للشارع من حولك. لن يجديك أن تثق بقضاء مدني ، لأنه سيوسعك تغريماً إذا تجاوزت الحد الأدنى من قوانين المرور، لكنه لن يحبس قاتلك أكثر من بضعة شهور. لن يجديك أن توّلي بعيداً عن مغارات السُكـْر، لأنها متغلغلة في أحياءك، تلقي في كل لحظة بسكران إضافي في طريقك. لن يجديك أن تثق بجدارة من حولك في استخدام الطريق، لأن كل شيء يـُشترى في هذه الأيام بما في ذلك رخص القيادة. لن يجديك شيء ، في اللحظة التي يجيء السكران فيها من خلفك.
صلّوا ليحفظ الله أبناءكم يا أهل البحرين. فلن يرد القضاء إلا الدعاء.

As I got inside my car mom
I knew I’d get home in one piece
Because of the way you made me
So responsible and sweet
I started to drive away mom
As I pulled onto the road
The other car didn’t see me
It hit me like a load
As I lay here on the pavement mom
I hear the policeman say
The other man was drunk
And now I have to pay
I’m lying here dying mom
I wish you’d get here soon
How come this happened to me
My life burst like a balloon
There is blood all around me mom
Most of it is mine
I hear the parametic say
I’ll die in a very short time
I just wanted to tell you mom
I swear I didn’t drink
It was the others
The others didn’t think
He didn’t know where he was going mom
He was probably at the same party as i
Hhe only difference is
He drank and I will die
Why do people drink mom
It can ruin your whole life
I’m feeling sharp pains now
Pains just like a knife
Tell my brother not to cry mom
Tell daddy to be brave
When i’m up in heaven
Write daddy’s baby on my grave
Someone should have told him mom
Not to drink and drive
If only they had taken the time
I would still be alive
My breath is getting shorter mom
I’m becoming very scared
Please don’t cry for me
Because when I needed you, you were always there
I have one last question mom
Before I say goodbye
I didn’t drink
So why am I to die
This is the end mom
I wish I could look you in the eye
To say these final words
I LOVE YOU AND GOODBYE
- Unkown author-
الاربعاء, 10 يناير, 2007
أشعر بالتعاطف مع مشيرو الذي خسر عمله أولاً وأخيراً بسبب التجنيس.
يحدث ان تغريك مملكة صغيرة في القارة المجاورة بالمال والجاه فتغفل او تتغافل عن قانون وطنك وتقبل بخيانته. هكذا توافق على أن تصبح مواطناً سرّياً لدولة أخرى لا تجيد النطق بلغتها عوضا عن أن تفهمها. لا داعي لأن تنطق ولا لأن تفهم. مطلوب منك أن تركض فقط.وحين تفوز يجب أن تتذكر أن ترفع علمها لا علم وطنك .. لا تكرر فضيحة عدنان إبراهيم "البحرو-برازيلي" الذي رفع علم البرازيل بدلاً من علم البحرين عند فوز منتخب البحرين في مباراة للكرة الشاطئية!
كينيا المغدورة - بلدك الأصل - لم تعرف بما فعلته وسمحت لك بالمزيد من الركض حاملاً علمها، والبحرين أيضاً استعارتك لتركض لها في أوقات فراغك حين لا تكون تركض لكينيا. كيف استطعت أن تركض باتجاهين ؟ يفعلها كثيرون أقل منك ذكاءً فلماذا لاتفعلها أنت أيضاً.
لكنك لا تستطيع أن تخدع كينيا الدهر كله. هكذا اكتشفتك وأعلنت غضبها ، وهكذا نلت عقابك العادل بمنعك من الركض لمدة عامين. ماذا فعلت فيها ؟ أي شيء أكلت أين نمت وبماذا تدثرت ؟ لابد أنك مكلوما كنت تفكر كيف تعوض هذا الانقطاع عن الركض وكيف تؤمن مستقبلاً طويلاً وثيراً ودافئاً. وهكذا عرفت أنك يجب ان تركض في إسرائيل ، و تفوز.
هل أخبرك أحد أن من المسموح لك الركض في سهول سيبريا، فوق الهملايا، في قاع الأطلنطي ، في السافانا ، في صحاري نيفادا ، فوق القمر أو في المريخ، لكن أبداً .. ليس في إسرائيل.. ؟ لم يخبرك أحد. وكيف لك أن تدرك هذه الحقيقة وحدك ؟ أنت لا تعلم أنهم أغلقوا مكتب مقاومة التطبيع مع إسرائيل و أن إحدى بنات الخليفة تملك دعوة مفتوحة لزيارة إسرائيل في أي وقت .. ولكن لو علمت لما غير هذا شيء من يقينك .. لا يبدو في الأفق ما يوحي أن الركض ممنوع في إسرائيل. وهكذا ذهبت.
غير أن جواز سفرك البحريني لا يمنحك حق دخول إسرائيل . هل لاحظت الإشارة هنا ؟ على أية حال تخرج جوازك الكيني الذي لم تزل مصرا على الاستفادة منه لتدخل، وتركض ، و تفوز. ميدالية ذهبية ، وعلم بحريني ترفعه ليخفق في سماء إسرائيل.
كانت هذه نهايتك يا مشيرو، لأن البحرين ستضطر فوراً لذبحك على محراب الإخلاص الزائف للقضية. ولأن كينيا - وطنك - لن تسامحك أبداً على الخيانة المفرطة. مشيروا .. كيف ستنام ، بدون ضمانات المستقبل التي وعدوك بها، بدون جنسية، بدون ركض؟
<<الصفحة الرئيسية.
.