.
.
الاربعاء, 10 يناير, 2007
أشعر بالتعاطف مع مشيرو الذي خسر عمله أولاً وأخيراً بسبب التجنيس.
يحدث ان تغريك مملكة صغيرة في القارة المجاورة بالمال والجاه فتغفل او تتغافل عن قانون وطنك وتقبل بخيانته. هكذا توافق على أن تصبح مواطناً سرّياً لدولة أخرى لا تجيد النطق بلغتها عوضا عن أن تفهمها. لا داعي لأن تنطق ولا لأن تفهم. مطلوب منك أن تركض فقط.وحين تفوز يجب أن تتذكر أن ترفع علمها لا علم وطنك .. لا تكرر فضيحة عدنان إبراهيم "البحرو-برازيلي" الذي رفع علم البرازيل بدلاً من علم البحرين عند فوز منتخب البحرين في مباراة للكرة الشاطئية!
كينيا المغدورة - بلدك الأصل - لم تعرف بما فعلته وسمحت لك بالمزيد من الركض حاملاً علمها، والبحرين أيضاً استعارتك لتركض لها في أوقات فراغك حين لا تكون تركض لكينيا. كيف استطعت أن تركض باتجاهين ؟ يفعلها كثيرون أقل منك ذكاءً فلماذا لاتفعلها أنت أيضاً.
لكنك لا تستطيع أن تخدع كينيا الدهر كله. هكذا اكتشفتك وأعلنت غضبها ، وهكذا نلت عقابك العادل بمنعك من الركض لمدة عامين. ماذا فعلت فيها ؟ أي شيء أكلت أين نمت وبماذا تدثرت ؟ لابد أنك مكلوما كنت تفكر كيف تعوض هذا الانقطاع عن الركض وكيف تؤمن مستقبلاً طويلاً وثيراً ودافئاً. وهكذا عرفت أنك يجب ان تركض في إسرائيل ، و تفوز.
هل أخبرك أحد أن من المسموح لك الركض في سهول سيبريا، فوق الهملايا، في قاع الأطلنطي ، في السافانا ، في صحاري نيفادا ، فوق القمر أو في المريخ، لكن أبداً .. ليس في إسرائيل.. ؟ لم يخبرك أحد. وكيف لك أن تدرك هذه الحقيقة وحدك ؟ أنت لا تعلم أنهم أغلقوا مكتب مقاومة التطبيع مع إسرائيل و أن إحدى بنات الخليفة تملك دعوة مفتوحة لزيارة إسرائيل في أي وقت .. ولكن لو علمت لما غير هذا شيء من يقينك .. لا يبدو في الأفق ما يوحي أن الركض ممنوع في إسرائيل. وهكذا ذهبت.
غير أن جواز سفرك البحريني لا يمنحك حق دخول إسرائيل . هل لاحظت الإشارة هنا ؟ على أية حال تخرج جوازك الكيني الذي لم تزل مصرا على الاستفادة منه لتدخل، وتركض ، و تفوز. ميدالية ذهبية ، وعلم بحريني ترفعه ليخفق في سماء إسرائيل.
كانت هذه نهايتك يا مشيرو، لأن البحرين ستضطر فوراً لذبحك على محراب الإخلاص الزائف للقضية. ولأن كينيا - وطنك - لن تسامحك أبداً على الخيانة المفرطة. مشيروا .. كيف ستنام ، بدون ضمانات المستقبل التي وعدوك بها، بدون جنسية، بدون ركض؟
اقرأ ما قالته البي بي سي
أضف تعليقا
اضيف في 21 يناير, 2007 08:00 م , من قبل ebtihal
من البحرين
من البحرين

صحيح سامية ، كرامة الإنسان ولا أقدس، وقد يكون التجنيس في نهاية المطاف ما هو إلا أكثر أنواع سوق الرقيق تجمّلا وتنكراً.
اسلمي بود.
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.













من البحرين
عزيزتي ابتهال ..
هو قرأ الذهب وبريق عينيه يشهد ،القائمين ماذا قرؤا من التجنيس ؟،
كتاب اليوم ماذا قرؤا من الجنسية والتجنيس والفضيحة ؟
بالنسبة لي كرامة إنسان هنا ،ولا أقدس منها..لاحظي الأسم جوهر أو سالم هي اسماء عبيد ّ! جاهلية قبيحة..
لم نتعامل مع الوقف بإنسانية..
دمت
سامية حسن