روحي تـُمطر .. لا تفتح مظلة
إبتهالاتي، رؤاي، مُزني المثقلة ..
.
.

مقبرة لسعادتك ..

أرتاح جداً حين ألاحظ أن المقبرة قد تكون المكان الأجمل في حيّنا
على الأقل هذا يجعلني أطمئن إلى أن سنوات الإنتظار الطويلة التي سأقضيها في انتظار البعث ستكون في مكان جميل.
الأشجار السامقة والكثيفة الورق تنتشر في معظم الأرجاء وتحولها إلى حديقة مبهجة.
الممرات مرصعة بآجر أحمر وثمة مظلات وكراسي لراحة السيارة.
معظم أهل الحي يستعملونها لمرورهم اليومي من وإلى مقاصدهم الأخرى في الحي أو حوله، فالعبور خلالها يختصر الكثير. أتذكر تلك الأيام البعيدة التي كنت أعبرها مرتين يومياً إلى المدرسة أو عائدة منها. ربما قالت بعض الفتيات أن ثمة طريقاً مختصراً آخر، لكن هل كان ثمة طريق مختصر و جميل آخر؟ لا أظن.
ليس شيئاً سيئاً بالمرة أن تكون هناك مقبرة قريبة وجميلة إلى هذا الحد، لذلك عندما تقول لي صديقتي أن شقتها الجديدة ستكون قريبة من مقبرة، أقول لها: لسعادتك.
لكنها تخشى, ما الذي تخشينه؟ ان يستيقظ ميت مقهور في آخر الليل لينفث قهره؟
لم يفعلوها أبداً، لطالما كان الأحياء أشد خطراً من الموتى، لكن ما بوسعك فعله حين تذبل باقة الورد فوق الطاولة، ان توسديها فوق قبر بدلاً من اراحتها في سلة قمامة.

(2) تعليقات

أضف تعليقا

اضيف في 08 اكتوبر, 2007 10:24 ص , من قبل ammaro
من البحرين

Sometimes it feels so peaceful, away from the problems, the people, the noise... Finally everything can be quiet...


اضيف في 08 اكتوبر, 2007 10:58 م , من قبل ebtihal
من البحرين

حقاً
سيكون من الجميل و المريح ان يحظى المرء بشيء من الهدوء .. أخيراً.




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.