روحي تـُمطر .. لا تفتح مظلة
إبتهالاتي، رؤاي، مُزني المثقلة ..
.
.

أربعين أسرة لا تستحق بياناً

     

وما أتفه البيانات على أية حال وما أقل حيلتها، هي لن تنقذ أحداً سوى مصدرها، قد تنقذ ماء وجهه وتحفظه من العار، أو تريقه كما هو الحال مع مجموعة من النواب الذين نسوا دورهم في الحديث بلسان الشعب، بدلاً من ذلك قرروا الدفاع عن الحكومة المستضعفة وقوات الأمن المدججة بأسلحة لا تضر ولا تقتل، وأصدروا بيانهم المصفق لقوات حفظ الأمن. أمن من بالضبط؟ أي أمن يتحدثون عنه حين تكون هناك أربعين أسرة "على وجه التقريب" قد تم ترويعها وقتل شعورها بالأمن، تم مداهمة بيوتها وانتهاك حرماتها أثناء وبعد عملية اعتقال أبناءها، ومازال مسلسل الانتهاكات مستمراً بحقها، لكن النواب البلافضائل لا يجدون في هذا مدعاة لمساندة هذه العوائل والدفاع عن حقها بالأمن، بل على العكس يشيدون بالدور البربري لقوات الأمن ويتوسلونها للإستمرار في حفظه. الحوادث الأخيرة والاعتقالات الهمجية تعيدنا إلى أجواء حقبة أمن الدولة، وفي الأغلب فهو الامن المقصود في بيان نواب الدولة، وليس أمن كل العوائل الأخرى التي لا تستطيع أن تعرف الأمن حين تكون تنتظر دورها في المداهمة، طالما أن الأعتقالات لا تستند إلى حجة سوى "بروفايل" المعتقلين .. اذا كنت ناشط حقوقي فأنت معرض للإعتقال. على أمك أن تجلس في البيت بحجابها وعبايتها لأنها لا تعرف متى يُكسر الباب ويدخلون، عليك أن تكون في ملابس الخروج لأنهم لن يعطوك فرصة للبسها حين يصلون، على أخوك ان يقص شعره في أقرب حلاق لأنه لا يريد أن يقوم الهمج بقصه له بطريقتهم المسرفة في الإهانة، وعلى أختك الصغيرة أن تبيت عند خالتها لأنكم لا تريدونها أن تنهار عصبياً بسبب بندقية مصوبة إلى دماغها بواسطة أحد المرتزقة. النواب سيجهزون بياناً يدينك وكل من يساندك، ويشدون بحرارة على أيدي البربر. هم لا يبالون بكل الذين تم انتهاك حقهم في الأمن، أربعين اسرة؟ مئة؟ يبدو لهم العدد تافهاً، ويفكرون في كل المتنعمين بأمن وهمي، يحرسهم من لا يؤتمن، ولا يعرفون أن تمسكهم بالصمت ومسايرتهم للجدران لن تنقذهم، إذا سمحوا لموجة الرعب أن تغتال أمن أربعين أسرة، واكتفوا بالتصفيق المرعوب، فسيكون من الصعب عليهم أن يقفوا في وجه الموجة عندما تكبر أكثر و تلتهمهم جميعاً.

   

   

  

(3) تعليقات

أضف تعليقا

اضيف في 26 ديسمبر, 2007 07:37 م , من قبل bolafee
من الهند

أهلين ابتهال

طالت الغيبة كثير :)

عموماً عن موضوعك ، هم لم يقولوا إن الأسر لواحد وأربعين معتقلين لا يستحقون

لأن السعيدة كان يريد إصدار بيان بذلك ، لكن الظهراني نبهه إلى أن أوراق المجلس انتهت وإن الأحبار جفت ، وإن المسألة تحتاج لإجماع لطلب أوراق وأحبار جديدة .

ذكر السعيدي رئيسه بأنهم يمتلكون موقعاً إلكترونية ، فنبهه الظهراني بان المجلس من دون كهرباء لأنه لم يدفع فاتورة الكهرباء ، والقوانين صارمة في البلد ولا تستثني أحداً ، وإن المجلس شغال على مروحيات مستندة على جانيريتور ، بتبرع من احد فاعلين الخير وبعض الصناديق الخيرية

ألا عذرتيهم يا ابتهال الآن ؟؟

شكراً لك
كوني بخير


اضيف في 27 ديسمبر, 2007 12:05 م , من قبل ebtihal
من البحرين

هلا bolafee
سافرت في الاجازة ولم أظن أن البلد ستقوم ولن تقعد بهذه الصورة وبهذه السرعة التي جرت بها الأحداث.

أما نواب أنفسهم فلا عذر لهم بعد ان اردناهم ان يكونوا عون واتضح انهم فرعون. لو أن الله يهبهم نعمة الغتم ونرتاح.


اضيف في 28 ديسمبر, 2007 02:26 ص , من قبل bolafee
من الهند

حمداً لله على سلامتك

يقول لي أحد الصحفيين الأصدقاء إن مشكلتنا في البحرين إننا تربينا على إن المسكرات حرام ، فلو كنا نستطيع أن نثمل لخفت بعض معاناة هذا الشعب

إلا أنه ملتزم بمبدأ حرمة الشرب هههههه

الله كريم يا أختي

مالعمل أكثر ؟
ليس بالإمكان أكثر مما كان
والبحرين ذهبت بعيداً ، ولا يمكن استرجاعها إلا بعد قرن -ربما- وليس شرطاً ولزاماً

عن النواب ،لا تعليق

كوني بخير
مجتبى :)




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.