روحي تـُمطر .. لا تفتح مظلة
إبتهالاتي، رؤاي، مُزني المثقلة ..
.
.

محاولات قتل جماعي مع سبق الإصرار والترصد !

 

قبل أيام مرّ جعفر بتجربة عسيرة حين شاء الله بعنايته وحدها أن ينقذه من رصاصة مطاطية اخترقت نافذة غرفته المطلة على الشارع واستقرت على سريره في منزله بالسنابس. وبالإمس نجا طفل في الثانية من عمره من 3 طلقات مطاطية كان بإمكانها تهشيم جسده الصغير لولا عناية الله أيضاً. لكن هذا لا يعني أن ضحايا الإرهاب الحكومي جميعهم ناجون، فالمختنقون بالغاز المسيل للدموع لا يحصون.
 
هكذا إذن تبدو خطة الإبادة الجماعية بإسم القانون. وتحت ذريعة مكافحة الشغب يتم إمطار الاهالي جميعاً بالرصاص المطاطي الذي لا يقل خطورة عن الرصاص الحي، ولا ننسى الشهيد محمد جمعة التي رُفع إلى عليين إثر إصابته بطلق مطاطي. ولن تكف الدولة بسقوط واحد ولا بسقوط عشرة، لا يهم كم شخص يختنق، فعقيل الصفار ذو السنتين الذي رحل عن دنيانا في عام 1995 مختنقاً بالغاز المسيل للدموع لا مطالب بثأره حتى اليوم. دمنا مهدور في هذا الوطن، أرواحنا رخيصة، قتلنا مباح وقانوني، يتم استهدافنا حتى في منازلنا، وأتساءل إن كان الوضع في الضفة المحتلة يشبه هذا !
 
يا ترى كم عدد الأوطان التي تستهر بأرواح مواطنيها بهذا الشكل، وبإسم مكافحة الشغب وحماية الأمن تقوم بإغتيال الأمن واختراع شغب مضاعف !
 
إقرأ هذا :
 

(2) تعليقات

لكَ الحياةُ والفرح

 
رحل الشاخوري عباس.
صُدمت. طوال الوقت الماضي انتظرت الله أن يحقق معجزته فيه، أن يعيده للحياة، أن يعيده بالسلامة، رغم 27 شظية تناثرت في دماغه وسلبته الوعي. لكن الله شاء أن يُنقذه ويبقينا في تيهنا الصغير، نبحث عن نجاتنا بأنفسنا، نحقق معجزتنا بأيدينا، نحقق في دم عباس، ومحمد جمعة، وموسى عبدعلي، وسعيد المروزاني، وأكثر من 40 شهيداً لم يزل دمهم يجري بإتجاه القاتل الأثيم.
لن يتوقف الدم ما لم نصنع معجزتنا بأنفسنا.
 
 
 
 

(2) تعليقات

بلد الأمان .. ليش ما يهيد القلب؟

وفي الذكرى السنوية الخامسة للشهيد السابق "محمد جمعة الشاخوري" لم تجد الشاخورة خيراً من تقديم شهيد آخر .. " عباس الشاخوري". السابق تمكن من الوصول إلى أعتاب السفارة الامريكية في مظاهرة عام 2002 ، لكن اللاحق تم اغتياله على بعد أمتار عديدة تفصله عن السفارة الامريكية، أثناء مزاولته لعمله الذي يسترزق منه، محاطاً بحشد كبير من القتلة المحتملين، أمريكين. السفارة من مأواها البعيد أصدرت بياناً تنفي تورط أحداً منهم بمقتل عباس. لابد أنها مشيئة الله إذن أن تخترق رصاصة انشطارية جمجمة عباس، وتطرحه ميتاً اكلينيكاً منذ ثلاثة أيام ! بوسعي تخيل أمه وهي تجرجر قدميها جراً كيلا تخذلانها ، تدخل المأتم، تربط النذور وتنادي الحسين والعباس ، تنادي زينب وأم البنين، ترجوهم أن يردوا لها ابنها هذه المرة أيضاً .. بعد أن ردّوه من معتقلات التسعينات قبلاً .. عباس الآن ميّت دماغياً لكن قلبه فقط ينبض. قدرك يا عباس أن تحيا في بلد الأمان ، حيث لا يستطيع القلب أن يهيد، حيّاً كنتَ أو ميتاً !

أرجو من كل من يقرأ هذه الأسطر أن يرفع يديه بالدعاء .. أمن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء .. اكشف السوء عن عباس .. اكشف السوء عنّا جميعاً يا الله .. !
 
 
 

(0) تعليقات

<<الصفحة الرئيسية


.
.