روحي تـُمطر .. لا تفتح مظلة
إبتهالاتي، رؤاي، مُزني المثقلة ..
.
.

فكـِّــر بغيرك

 
 
القصيدة التي لبعض الوقت أسرتني
ودفعتني إلى تلوينها على الصور.
 
محمود درويش يرسم ملامح : فكّـر بغيرك.
 
حمل ملف الباوربوينت من هنا
 
 

(0) تعليقات

أنقذوا العالم من العودة إلى المدارس

قبل شهر إن لم يزد بدأ إعصار العودة إلى المدارس باكتساح الإعلانات في الشوارع والمحلات التجارية، ورغم مرور سنوات على تخرجي من المدارس إلا أن هذه الإعلانات لم تزل تصيبني بالضيق، ويزداد الضيق كلما تذكرت أنك لا تستطيع الهرب حقاً من قدر "العودة إلى المدارس" مهما طال بك الوقت. فإذا كنتَ ولياً (أباً أو أماً) لطالب فعلى ميزانيتك لهذا الشهر و الشهر التالي أن تستعدا لمحنة استنزاف شديدة، حتى تتمكن من توفير كافة الاحتياجات المدرسية المادية لطالب العلم، ويؤسفني أن اهتمامك بتعليم طفلك سيجعلك فريسة سهلة ومستكينة لتجار القرطاسية والملابس والأحذية والحاجات التي لا تنتهي لهذه العودة. قلبي مع الأولياء الذين يجهزون أكثر من طالب ليعود إلى مدرسته. إذا كنت طالباً فقدرك ليس على درجة أقل من المرارة، أنت لا تستعد للعودة إلى الصفوف المملة والامتحانات الثقيلة فقط، لكن عليك التذكر أيضاً ان هذه العودة ستكون في أوائل سبتمبر، غير بعيدين عن عزّ الحر والرطوبة، ولن ينقذك من الاستحمام بعرقك في باص المدرسة الذي يفتقر للتكييف، سوى معجزة! ستذهب إلى المدرسة وستشكو من رداءة تكييف الصف طوال أسابيع وتتمنى لو انك لم تزل في بيتك البارد، صحيح أن اجازتك كانت مملة وخالية من اي نشاط يذكر بخلاف السهر والنوم، لكنك على الاقل كنت تحظى بتكييف جيد في جميع الاوقات الي لا تكون فيها الكهرباء مقطوعة. إذا لم تكن لا طالباً ولا ولي أمر لطالب، فأنت في أحسن الأحوال موظف حريص على الوصول إلى عمله في الوقت المطلوب، مباشرة بعد نجاته من الاختناق المروري الصباحي ! جهّز نفسك للإستيقاظ أبكر قليلاً من الوقت المعتاد، لأنك لا تريد أن يفوتك شيء من الزحمة. أما إذا كنتَ مُعلّما قد تماثل للشفاء أخيراً من تجربته المريرة التي شهد أحداثها العاصفة في العام الدراسي المنصرم، وفشل في العثور على وظيفة أخرى تستره وتقيه من هذا الذل، فلا عزاء لك عندي، اذا جرى انقاذ العالم من العودة إلى المدارس فتأكد أنه سيتم إنقاذك معنا.
 
 
 

(1) تعليقات

طلب الحصول على الجنسية البحرينية

 

 

إلى صاحب الأمر في وهب الجنسية البحرينية لمن يشاء و حرمانها ممن يشاء ،،

 

أما بعد ،،

 

أود التقدم إليكم بطلب الحصول على الجنسية البحرينية "الجديدة"، مع التأكيد على كونها "الجديدة"، إذ أني وكما لا يخفى عليكم، أملك الجنسية البحرينية "القديمة" بالفعل. قدّر الله أن يكون نصيبي الجنسية القديمة، الأصلية، بالولادة: ولادتي، ووالداي، وأجدادي الذين ولدوا على هذه الأرض قبل أزمان عديدة من عثور الإنسان الجديد على درب يوصله إليها. لطالما رضينا بهذا النصيب ولم نجد منه أجمل، ولكن الآن بعد طول تفكر وتأمل، يبدو لي أخيراً أني أريد تطوير جنسيتي إلى النسخة الجديدة، ولا عزاء للأصول.

فكما ترون يا سادة، شابة في مكاني تمتلأ بالكثير من الطموحات، وتحتاج إلى الكثير من الأمور لتدبير معيشتها، فأنا أولاً أرغب بالحصول على بيت يخصني و عائلتي في شبابي هذا - لا في عمر الستين -، أرغب بالحصول على وظيفة لائقة بمهاراتي ودراستي، وإذا عملت أود أن يتجه الراتب إلى الأعلى دائماً لا إلى الأسفل، أود أن تقوم الوزارات الحكومية بالإهتمام بمصالحي وتيسيرها، أرغب بأن أحصل على البعثات الدراسية للمستويات العليا، أرغب أن يدافع البرلمانييون عن حقوقي تحت قبة البرلمان ويهاجمون بشدة كل من يحاول انتهاك أحد هذه الحقوق، أرغب أن أكون مواطنة مؤكدة الولاء ولا يجرؤ أحد على التشكيك بولائي للوطن - حتى لو ألصقت أعلام كافة الدول العربية على سيارتي-.

أود أن أشعر بأني مواطنة عالية القيمة، وأن مؤسسات الدولة كلها تتحرك لخدمتي، لتحسين مستوى معيشتي، ولاتتوقف عن تقديم المزيد من المغريات كل يوم لأوافق على الحفاظ على مواطنتي، وأنها لا توفر مبلغاً في خزانة الدولة في سبيل مدّ السبل لأبقى وأتجذر وتتغلغل أطرافي في كل شبر من الوطن.

هذه كلها يا سادة، أمور لا تحققها مواصفات الجنسية الأصلية، كما لا يخفى عليكم. فالجنسية الأصلية لا تقدم سوى الصبر مفتاحاً وحيداً للفرج، وفي رواية أخرى، للقبر. حاولت الصبر طويلاً والإكتفاء بالوقوف في طابور قائمة الإنتظار الأزلي، لأجل تحقيق حاجاتي، لكن هذا الطابور لا يفعل شيئاً سوى أن يمتد ويمتد ويمتد، وأنا محلك سر، بل أني لم أعد محلك سر، لأن بعض الجهات لم تعد في حل من التعدي على محلي، وراتبي، وكهربائي المعتلة ومياهي المتقطعة وخليجي الملوث وسواحلي المتآكلة وسمكي الذي في البحر، وأخواني الذين يذهب دمهم للمجهول، وأطفالي الذين يختفون، وأخيراً .. سمعتي التي تم رميها في القمامة.

الجنسية الأصلية يا سادة توقفت عن كونها نعمة لتتحول إلى نقمة، أصبحت ضرراً وألمّاً، وذنباً يتم معاقبتي عليه يومياً. في كل يوم أتلقى المزيد من الصفعات في حملة عقاب لا تتوقف، جريرتي الوحيدة أني مواطنة أصلية لم أعرف يوما وطناً آخر غير هذه الأرض، ولن أعرف.

هكذا لا أجد أمامي سبيلاً سوى رفع طلبي هذا لتحويل جنسيتي البحرينية من الأصلية القديمة إلى الجديدة كاملة المواصفات والأمتيازات، برجاء أن لا تتأخر الموافقة على طلبي، ولا يتم رفضه، وأخشى أن يكون هذا مجدداً بسبب كوني حاملة للجنسية البحرينية الأصلية عديمة الميزات.

 

 

ولا حول ولا قوة إلا بالله ،،

 

(3) تعليقات

<<الصفحة الرئيسية


.
.