.
.
الاربعاء, 15 اغسطس, 2007
قبل شهر إن لم يزد بدأ إعصار العودة إلى المدارس باكتساح الإعلانات في الشوارع والمحلات التجارية، ورغم مرور سنوات على تخرجي من المدارس إلا أن هذه الإعلانات لم تزل تصيبني بالضيق، ويزداد الضيق كلما تذكرت أنك لا تستطيع الهرب حقاً من قدر "العودة إلى المدارس" مهما طال بك الوقت. فإذا كنتَ ولياً (أباً أو أماً) لطالب فعلى ميزانيتك لهذا الشهر و الشهر التالي أن تستعدا لمحنة استنزاف شديدة، حتى تتمكن من توفير كافة الاحتياجات المدرسية المادية لطالب العلم، ويؤسفني أن اهتمامك بتعليم طفلك سيجعلك فريسة سهلة ومستكينة لتجار القرطاسية والملابس والأحذية والحاجات التي لا تنتهي لهذه العودة. قلبي مع الأولياء الذين يجهزون أكثر من طالب ليعود إلى مدرسته. إذا كنت طالباً فقدرك ليس على درجة أقل من المرارة، أنت لا تستعد للعودة إلى الصفوف المملة والامتحانات الثقيلة فقط، لكن عليك التذكر أيضاً ان هذه العودة ستكون في أوائل سبتمبر، غير بعيدين عن عزّ الحر والرطوبة، ولن ينقذك من الاستحمام بعرقك في باص المدرسة الذي يفتقر للتكييف، سوى معجزة! ستذهب إلى المدرسة وستشكو من رداءة تكييف الصف طوال أسابيع وتتمنى لو انك لم تزل في بيتك البارد، صحيح أن اجازتك كانت مملة وخالية من اي نشاط يذكر بخلاف السهر والنوم، لكنك على الاقل كنت تحظى بتكييف جيد في جميع الاوقات الي لا تكون فيها الكهرباء مقطوعة. إذا لم تكن لا طالباً ولا ولي أمر لطالب، فأنت في أحسن الأحوال موظف حريص على الوصول إلى عمله في الوقت المطلوب، مباشرة بعد نجاته من الاختناق المروري الصباحي ! جهّز نفسك للإستيقاظ أبكر قليلاً من الوقت المعتاد، لأنك لا تريد أن يفوتك شيء من الزحمة. أما إذا كنتَ مُعلّما قد تماثل للشفاء أخيراً من تجربته المريرة التي شهد أحداثها العاصفة في العام الدراسي المنصرم، وفشل في العثور على وظيفة أخرى تستره وتقيه من هذا الذل، فلا عزاء لك عندي، اذا جرى انقاذ العالم من العودة إلى المدارس فتأكد أنه سيتم إنقاذك معنا.
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.












من البحرين
ليت الشباب يعود يوما
مع إدراكي بأن كُل ما قلته صحيح، و كنت أعانيه قبل سنة من الآن، إلا أني أجد نفسي مع موسم العودة هذا أقف على الأطلال و أقول .. لَيت الشباب يعود
يبدو أننا كُل ما انتقلنا لمرحلة، نَحن للمرحلة التي سبقتها مهما كانت عصيبة و مريرة
طلبة المدارس، آجركم الله على المناهج المتخشبة، و الامتحانات الكثيرة، و وجع الراس المرافق لهذا الموسم
و مبروك عليكم، لم شملكم، و شقاوتكم، و قرارات الوزارة التعيسة، التي آخرها حرمانكم من وجبة الغذاء
ألف تحية ابتهال :)