روحي تـُمطر .. لا تفتح مظلة
إبتهالاتي، رؤاي، مُزني المثقلة ..
.
.

أعجز عن الكلام

وهذه هي مشكلتي باختصار. إن كان لي ان أسميها مشكلة. لبعض الوقت كنت مرتاحة إلى الصمت، لكني مؤخراً حين بدأت ألاحظ نظرات الغرابة في عيون الآخرين، حين يتوقعون رداً مني، عبارة، كلمة، لكني أبقى محتفظة بخرس طويل ومذهل. أمام نظراتهم فقط بدأت أقلق، وهنا فقط فكرت أن الأمر يتعدى الصمت إلى احتمالات الخرس. وفكرت بعدد البكم الذين يتمنون لو أن لهم لساني ولهم قدرتي المعجزة على الكلام، عدا أني لا أستعملها. فكرت بإحتمال أن يأخذ الله لساني إلى الأبد ليهديه من يستعمله حقاً. فكرت في كل تلك الكلمات التي تقبع في مكان ما من عقلي، احتفظت بها وراكمتها طوال سنوات من القراءة، ومن الاستماع، ومن الملاحظة، من الكون حيث ينبع الكلام، وها أنا الآن عاجزة عن استحضارها واستعمالها. ليس السؤال حقاً أين ذهبت الكلمات، بل أين ذهبت رغبتي في الكلام؟
حتى هذه المدونة، أتجاهلها طويلاً، أطول مما يلزم من صاحبة مدونة، وليس هذا لأن ليس عندي ما أقوله، بل لأن ليس عندي الرغبة في قوله. أين تذهب الرغبة في الثرثرة؟  يقال أنها هبة أصيلة لجنس الفتيات . لم لا أراني أمتلكها ؟ من أين أجيء بها مجدداً ؟ ولا اعرف ان كنت سأجيء بها لأن هذا ما أريده، أم لأكفّ النظرات المذهولة من خرسي غير اللائق.
 
 
 

(1) تعليقات

أضف تعليقا

اضيف في 08 سبتمبر, 2007 03:58 م , من قبل ebtihal
من البحرين

"ربما أن الحياة تريك وجهاً من وجوهها يغنيك عن التفوه بأية كلمة إضافية."


حرير / اليساندرو باريكو




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.