اليوم، الآن، يرقد عبدالله في الجناح 207 الغرفة 6 في مجمع السلمانية الطبي، بجهاز لمساعدته على التنفس فوق وجهه، بجسد منهك من الألم، بكلى في حالة تعيسة ومؤسفة، بضغط دم مرتفع في شبه انفجار، وبنفسية أتعس بمرّات. ليومين بقي مدفوناً في تلك الغرفة، دون أن يكون إلى جانبه قريب أو صديق، لسبب بسيط وتافه، أن وزارة الحنان (الشهيرة بإسم وزارة الداخلية) قد تجاهلت إبلاغ عائلته بالحالة الصحية الشديدة السوء التي يمر بها، وبأمر رقوده بالمستشفى. وزارة الحنان نفت بإستمرار (منذ دماء الإسكافي وحتى اليوم) قيامها بالتعذيب أو إساءة معاملة المعتقلين، وأصرت على اهتمامها الذي لا يُضاهى بصحة المعتقلين، ومن سيكون أكثر اهتماماً منها بهم، لكن الحالة الصحية التي وصل لها عبدالله تنفي ذلك، وجهاز التنفس فوق وجهه يقول العكس. والسؤال الذي لا ينفك: لماذا؟ من أجل ماذا يتم تحطيم عبدالله بهذه الطريقة؟ 4 أشهر هي الزمن بين اعتقاله إلى اليوم والرجل الذي كان يتوثب شباباً أصبح اليوم طريح الفراش يكافح ليعيش. 4 أشهر ولا يوجد حتى الآن لدى وزارة الحنان سبب يبرر لها ما فعلته، ولا حتى تهمة تستند إلى دليل. ماذا ستقول وزارة الحنان في بياناتها لتبرير اقدامها على محاولة القتل العمد، لشخص لا يملكون حتى القدرة على تلبيسه تهمة عادلة؟ وكيف سيبررون لوالدته تدميرهم في 4 أشهر، للولد الذي قضت السنوات الثلاثين الماضية في الاهتمام به كي لا يسعل؟ وماذا سيقولون لإمهاتنا ، نحن البقية، الذين لا نأمن ولا نضمن، متى سيحين دورنا، في لعبة التحطيم بلا إدانة، وبدون مبرر، وبغير حاجة منا لنكون في مكان الحادث؟ تعرف على عبدالله محسن بزيارة مدونته (عيون بحرينية) 
.
.
الاحد, 06 ابريل, 2008
21 ديسمبر سيكون هو التاريخ البصمة الذي سيبقى في ذهن عبدالله محسن إلى الأبد، لأنه المنعطف الذي عنده تغيرت حياته. قبل 21 ديسمبر كان عبدالله يحاول التركيز في مستقبله الوظيفي وحلم تكوين أسرة. كان كائناً ضاجاً بالأمل وموهوباً بالقدرة على توزيعه على من حوله. وفي جديته دائما ما اختفى نوع من النكتة يشبه قوله للقاضي في آخر مرة حضر المحكمة (أنا أساساً ما كنت في مكان الحادث يومها!) عدا أن القاضي لم يضحك.
وحتى آخر مرة غادر فيها عبدالله بيته إلى المعتقل في 21 ديسمبر (متهماً بالمشاركة في أعمال شغب صاحبت تأبين الشهيد علي جاسم) كان سليم الجسد لا يشتكي من مرض.
أضف تعليقا
اضيف في 09 ابريل, 2008 12:53 ص , من قبل malth
من البحرين
من البحرين

هذا شأن وزارة الدمار، و هذا ما تفعله بأبناء شعبها...
إلى أين؟
تحياتي
ملاذ
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.













من البحرين
شقيقة، صبحش الله بالخير،
الله يفرج عن عبدالله محسن و يخلص بقية الشباب من ايدي الظلمة الحاقدين
تقبلي مروري
ملاذ