روحي تـُمطر .. لا تفتح مظلة
إبتهالاتي، رؤاي، مُزني المثقلة ..
.
.

الهولوكوست البحريني

 

كلما قارنا البحرين بإسرائيل وجدنا نقاط تشابه أكثر بدئاً من عمليات التجنيس المنظم، والتوطين، والتمييز العنصري عبر تقسيم المواطنين إلى فئات مواطن أصلي غير مرغوب فيه، ومواطن مجنس مُفضل (Favourite citizen) وأخيراً بإختراع الهولوكوست البحريني بتصوير مجموعة بسيطة الامكانيات من الشباب الغاضب كما لو كانوا قوة مُسلحة ذات قوة تدميرية هائلة بل أنهم قادرين على القتل، فيما تعجز قوات نشر الحنان المعروفة بقوات مكافحة الشغب عن فعل أي شيء. هولوكوست بحريني يصور مقتل الجندي الباكستاني الشهيد على أنه حقيقة رغم أن لا أحد يمكن أن يشهد على هذا القتل ويؤكد وجود الجثة بل ويؤكد انها لجندي كان متواجداً في مكان الحادث، لا أحد يشهد للعروسة غير أمها (وزارة الداخلية). قبل أن نندفع لمناقشة الأسباب والنتائج والمواقف.. من يؤكد حصول هذا القتل أصلاً؟

هولوكوست بحريني تتعالى اصوات العويل عليه كلما سقطت ضحية بريئة بدون سبب ولا مبرر. بدئاً من الشهيد علي جاسم الذي بعد سقوطه مباشرة تم اثارة قضية جيب الشرطة المحترق وبدلا من محاسبة قتلة الشهيد علي جاسم التفت الرؤوس نحو الثلة المتهمة بحرق الجيب وسرقة السلاح الذي اختفى أيضاً كما لو أننا في احدى مغامرات هاري بوتر حيث بوسع الأشياء أن تظهر من العدم ثم تختفي ولا يعود لها وجود. والآن وبعد ظهور قضية الشاب الذي يكافح ليتنفس عبدالله محسن بسبب حسن المعاملة التي تلقاها في السجن، يتم رفع الصوت بالعويل على الهولوكوست مرة ثانية بحرق جيب جديد وادعاء مقتل أحد الجنود. هل مات أحد؟ هل له جثة أم انه قد رفع للسموات العلا مباشرة؟ هل يوجد تقرير شرعي من جهة محايدة ومحل ثقة يؤكد ان هذا الشخص هذا مات في هذا الحادث بالذات؟ لماذا يجب أن ناخذ الامور عمياني لمجرد أنها جاءت من أطراف ذات سلطة؟ الشك أول دروب الوصول إلى الحقيقة وأنا أشك في حدوث هذا الهولوكوست بل أنني أنكر حدوثه.

والذي يجب أن يحدث مباشرة، فقط بإفتراض صدق الكاذب وملاحقته إلى باب بيته، هو محاسبة واستجواب عاجل لوزير الداخلية الذي يسمح بتوظيف أشخاص فاشلين جداً إلى درجة أنهم يتخلون عن سياراتهم لتحترق، ويتخلون عن أسلحتهم لتُسرق، ويتخلون عن زملائهم ليحترقوا، .. لا أعرف كيف يتوقع أن هؤلاء الفاشلين يمكن أن يحموا وطناً أو يحفظوا أمنه؟!

(2) تعليقات

أضف تعليقا

اضيف في 13 ابريل, 2008 12:50 ص , من قبل bestsadman
من البحرين

تساؤلك شرعي ، قبل ان نلوم مسرحيات الداخلية ومؤامرات عطية الله يجب ان نعتب على من تركوا الساحة هكذا ، عبثية ، مسيرة هنا واعتصام هناك ، فلول صغيرة متفرقه متباعدة ، لا قائد لها ولا موجه ، اخطائهم محسوبه عليهم من الداخلية ومن كان من المفترض ان يكون قائدا لهم، وحسناتهم هي انجاز للكتل وتسامح من الدولة ومكرمات من الملك .
ابداً لن يشفي تحليلك غليل صديق ، ولن يرضي بتبرير الاخطاء صديق .
قارنتي باسرائيل ، ونسيتي ان تصفي بأنه يبدو ان حال الشيعة هكذا طوال الدهور القادمة بعد فوات 1400 سنة عاشوها هكذا ، فنحن نتشابه مع بنوا اسرائيل بأنه كتب علينا ان لا نعيش الا منتشرين في بقاع الارض لأن وحدتنا فساد في الارض.
مع قلة عددنا وضعف ناصرنا وغلبة عدونا ، كلها اسباب تجعلنا جزء واحد متماسك ، الا انه كما ترين ، اجزاء مجزءة من جزء .
من حقها الداخلية ان تتلاعب بنا طالما نحن نتلاعب بانفسنا ، فهنيئا للداخلية تشرذمنا وتفككنا ، فنحن ان شاء الله خير معين لها في تنفيذ المسرحيات وبأقل جهد ممكن .
تحياتي لكاتب المقال


اضيف في 13 ابريل, 2008 03:03 م , من قبل الإمبراطور سنبس
من البحرين

أتفق مع أفضل رجل حزين :-D

السبب وراء كل هذه المسرحيات أن هذه الفلول من المجاهدين الجدد، لا قائد لهم و الأندريالين الذي يجري في عروقهم يجعلهم يتهجمون على كل من يحاول أن يجري حواراً جانبياً معهم لحظة نداء التلبية للبحرين

نعم لديهم قضية و مبدأ، لكن عملهم خاوي و إسلوبهم مثقوب يسمح للقبيلة بأجهزتها الأمنية بإختلاق الهولووست الآنف الذكر،؛

و المقابل ... لاشيء يذكر

عني، لو كان حرق ذلك الجيب و الجيب الذي يليه حقيقة وليس مسرحية لكنت أعتبر ذلك تقدم في أساليب المعارضة، لأنه يضحكني كثيراً من يواجه الإبادة الجماعية بالطرق السلمية و الحضارية و الحوار الذي تتشدق به المعارضة - كل المعارضة - و كأنه من الجميل أن نكون حمامة و غصن زيتون في طريق دبـابة خليفية

بالمناسبة عجبتني قوات نشر الحنان ههه أسجل إعجابي




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.