روحي تـُمطر .. لا تفتح مظلة
إبتهالاتي، رؤاي، مُزني المثقلة ..
.
.

المدرسة هي الشيطان

 

في فيلم Water Boy تقوم الأم بإحتكار ابنها لأنها تخشى أنه لو خرج للعالم فلن يعود لها. لا يذهب الأبن إلى المدرسة أبداً وعندما يسألها عن المدرسة تقول له أن "المدرسة هي الشيطان".

تذكرت هذه العبارة اليوم حين قرأت خبراً عن توجيه بلاغ ضد طفل في العاشرة من عمره بتهمة التحريض على كراهية النظام وتحريك المظاهرات وتهم أكبر من أن يفهمها! وكان مصدر العجب الأكبر أن هذه التهم قد تم توجيهها من قبل إدارة مدرسته! هذه الإدارة التي أثبتت بتفوق مع مرتبة العار أنها لا تعرف أي شي عن التربية عوضاً عن التعليم ولا تحمل ذرة من الاهتمام بمستقبل هذا الطفل أو بحاضره، بصحته النفسية أو الجسدية، حين ترمي به ببساطة بين أنياب الذئب البارزة وترسله إلى أقرب مخفر شرطة، أو معتقل. وما زلت أذكر أحداث العام الماضي حين قامت إدارة مدرسية أخرى لا تقل تفوقاً عن هذه، بإرسال طالبة في سن المراهقة إلى الشرطة حيث قضت عدة ليال في الحبس بتهمة تزوير العملة! في حين كانت الحقيقة التي يدركها الطفل فضلاً عن البالغ أن الفتاة تمزح مع صديقاتها بمجموعة من أوراق اللعب المالي المميزة للجميع.

أشعر الآن بالقلق الذي ينتاب الأمهات كل صباح وهن يرسلن أبناءهن إلى مدارس لا تختلف كثيراً عن الشيطان، ويغامرون كل يوم بإحتمال أن يرجع الابن سليماً من كل سوء، وأن لا يستقبل هاتف منزله اتصالاً يفيد بضرورة حضوره إلى أقرب زنزانة متهماً بتهم لا يجيد تفكيك حروفها عوضاً عن فهمها.

ربما لم يعد مهماً ان يضرب الآباء أسداسهم في الأخماس مفكرين هل نأخذ الولد إلى مدرسة خاصة أم إلى أخرى حكومية. دعوهم في البيت، فالمدرسة هي الشيطان. المدرسة التي تشبه هذي هي حتماً وبلا شك، هي الشيطان.

(3) تعليقات

خطة الأمن العربي العام

 
على الأقل ثمة وزير واحد يعمل على قدم وساق لتنفيذ الخطة بحذافيرها.

(1) تعليقات

الهولوكوست البحريني

 

كلما قارنا البحرين بإسرائيل وجدنا نقاط تشابه أكثر بدئاً من عمليات التجنيس المنظم، والتوطين، والتمييز العنصري عبر تقسيم المواطنين إلى فئات مواطن أصلي غير مرغوب فيه، ومواطن مجنس مُفضل (Favourite citizen) وأخيراً بإختراع الهولوكوست البحريني بتصوير مجموعة بسيطة الامكانيات من الشباب الغاضب كما لو كانوا قوة مُسلحة ذات قوة تدميرية هائلة بل أنهم قادرين على القتل، فيما تعجز قوات نشر الحنان المعروفة بقوات مكافحة الشغب عن فعل أي شيء. هولوكوست بحريني يصور مقتل الجندي الباكستاني الشهيد على أنه حقيقة رغم أن لا أحد يمكن أن يشهد على هذا القتل ويؤكد وجود الجثة بل ويؤكد انها لجندي كان متواجداً في مكان الحادث، لا أحد يشهد للعروسة غير أمها (وزارة الداخلية). قبل أن نندفع لمناقشة الأسباب والنتائج والمواقف.. من يؤكد حصول هذا القتل أصلاً؟

هولوكوست بحريني تتعالى اصوات العويل عليه كلما سقطت ضحية بريئة بدون سبب ولا مبرر. بدئاً من الشهيد علي جاسم الذي بعد سقوطه مباشرة تم اثارة قضية جيب الشرطة المحترق وبدلا من محاسبة قتلة الشهيد علي جاسم التفت الرؤوس نحو الثلة المتهمة بحرق الجيب وسرقة السلاح الذي اختفى أيضاً كما لو أننا في احدى مغامرات هاري بوتر حيث بوسع الأشياء أن تظهر من العدم ثم تختفي ولا يعود لها وجود. والآن وبعد ظهور قضية الشاب الذي يكافح ليتنفس عبدالله محسن بسبب حسن المعاملة التي تلقاها في السجن، يتم رفع الصوت بالعويل على الهولوكوست مرة ثانية بحرق جيب جديد وادعاء مقتل أحد الجنود. هل مات أحد؟ هل له جثة أم انه قد رفع للسموات العلا مباشرة؟ هل يوجد تقرير شرعي من جهة محايدة ومحل ثقة يؤكد ان هذا الشخص هذا مات في هذا الحادث بالذات؟ لماذا يجب أن ناخذ الامور عمياني لمجرد أنها جاءت من أطراف ذات سلطة؟ الشك أول دروب الوصول إلى الحقيقة وأنا أشك في حدوث هذا الهولوكوست بل أنني أنكر حدوثه.

والذي يجب أن يحدث مباشرة، فقط بإفتراض صدق الكاذب وملاحقته إلى باب بيته، هو محاسبة واستجواب عاجل لوزير الداخلية الذي يسمح بتوظيف أشخاص فاشلين جداً إلى درجة أنهم يتخلون عن سياراتهم لتحترق، ويتخلون عن أسلحتهم لتُسرق، ويتخلون عن زملائهم ليحترقوا، .. لا أعرف كيف يتوقع أن هؤلاء الفاشلين يمكن أن يحموا وطناً أو يحفظوا أمنه؟!

(2) تعليقات

عبدالله محسن .. لم أكن موجوداً في مكان الحادث

في 24 فبراير الماضي مثل عبدالله محسن أمام المحكمة وقال للقاضي بوضوح:
"أنا غير مذنب، ولم أكن موجوداً في المنطقة يوم الحادث أساساً، والأشخاص الذين تتهموني بالتعاون معهم لحرق الجيب لم أشاهدهم إلا بعد اعتقالي."
 منذ 24 فبراير الماضي والقاضي لم يحسم أمره بخصوص عبدالله وبقية المعتقلين، ولم يقرر بعد إن كان لديه من الادلة الوهمية ( على غرار السلاح الوهمي الذي اختفى بدون رجعة كأن لم يكن أبداً) ما يكفي للإدانة.
لكن المؤسف أن الجلادين الذين طالما افترضوا سلطتهم العليا قد أصدروا قرار الإدانة منذ اليوم الاول للاعتقال، منذ لحظات انتهاك البيوت والحرمات وجرّ الأبرياء بلا تهمة ولا دليل، وترويع الآمنين وضرب النساء، أصدروا أحكامهم وبدأوا بالعقاب، بل بدأوا بالإبادة ، والقاضي لم يزل يسائل نفسه في حل المسألة وينتظر معجزة ما تفك حيرته، كما لو ان أحداً قد حلف له على المصحف أن الأرواح المعذبة ستنتظر، ولن تفرّ من أقفاصها الضيقة.
 
شاهدوا هنا المعتقلين ينفون إدانتهم في جلسة الاستماع بتاريخ 24 فبراير، وفي الدقيقة 4:22 عبدالله محسن يقول للقاضي إنه غير مذنب.
 

(0) تعليقات

عبدالله محسن

 
21 ديسمبر سيكون هو التاريخ البصمة الذي سيبقى في ذهن عبدالله محسن إلى الأبد، لأنه المنعطف الذي عنده تغيرت حياته. قبل 21 ديسمبر كان عبدالله يحاول التركيز في مستقبله الوظيفي وحلم تكوين أسرة. كان كائناً ضاجاً بالأمل وموهوباً بالقدرة على توزيعه على من حوله. وفي جديته دائما ما اختفى نوع من النكتة يشبه قوله للقاضي في آخر مرة حضر المحكمة (أنا أساساً ما كنت في مكان الحادث يومها!) عدا أن القاضي لم يضحك.
 
وحتى آخر مرة غادر فيها عبدالله بيته إلى المعتقل في 21 ديسمبر (متهماً بالمشاركة في أعمال شغب صاحبت تأبين الشهيد علي جاسم) كان سليم الجسد لا يشتكي من مرض.

اليوم، الآن، يرقد عبدالله في الجناح 207 الغرفة 6 في مجمع السلمانية الطبي، بجهاز لمساعدته على التنفس فوق وجهه، بجسد منهك من الألم، بكلى في حالة تعيسة ومؤسفة، بضغط دم مرتفع في شبه انفجار، وبنفسية أتعس بمرّات.

ليومين بقي مدفوناً في تلك الغرفة، دون أن يكون إلى جانبه قريب أو صديق، لسبب بسيط وتافه، أن وزارة الحنان (الشهيرة بإسم وزارة الداخلية) قد تجاهلت إبلاغ عائلته بالحالة الصحية الشديدة السوء التي يمر بها، وبأمر رقوده بالمستشفى.

وزارة الحنان نفت بإستمرار (منذ دماء الإسكافي وحتى اليوم) قيامها بالتعذيب أو إساءة معاملة المعتقلين، وأصرت على اهتمامها الذي لا يُضاهى بصحة المعتقلين، ومن سيكون أكثر اهتماماً منها بهم، لكن الحالة الصحية التي وصل لها عبدالله تنفي ذلك، وجهاز التنفس فوق وجهه يقول العكس. والسؤال الذي لا ينفك: لماذا؟ من أجل ماذا يتم تحطيم عبدالله بهذه الطريقة؟

4 أشهر هي الزمن بين اعتقاله إلى اليوم والرجل الذي كان يتوثب شباباً أصبح اليوم طريح الفراش يكافح ليعيش. 4 أشهر ولا يوجد حتى الآن لدى وزارة الحنان سبب يبرر لها ما فعلته، ولا حتى تهمة تستند إلى دليل.

ماذا ستقول وزارة الحنان في بياناتها لتبرير اقدامها على محاولة القتل العمد، لشخص لا يملكون حتى القدرة على تلبيسه تهمة عادلة؟ وكيف سيبررون لوالدته تدميرهم في 4 أشهر، للولد الذي قضت السنوات الثلاثين الماضية في الاهتمام به كي لا يسعل؟ وماذا سيقولون لإمهاتنا ، نحن البقية، الذين لا نأمن ولا نضمن، متى سيحين دورنا، في لعبة التحطيم بلا إدانة، وبدون مبرر، وبغير حاجة منا لنكون في مكان الحادث؟

 تعرف على عبدالله محسن بزيارة مدونته (عيون بحرينية)

 

 

(2) تعليقات

الذهاب إلى نهاية العالم

أشياء قليلة للغاية تستحق منا الذهاب إلى نهاية العالم من أجل انجازها في هذه الحياة. تحطيم جدران الخوف من أساطير غير حقيقية واحد منها.

فرودو ذهب إلى نهاية العالم ليهزم أسطورة ساورون ملك الشر ويلقي بخاتمه إلى قعر الجحيم. أتذكر أحد المقاطع الأخيرة من الفيلم (ملك الخواتم) حين كان فرودو يقترب جداً من هدفه،وبلا مؤونة لرحلة العودة إلى البيت، كان مصرّاً على ضرورة الوصول إلى الهدف. كل شيء في طريقه قال له لن تصل، لكن ما كانت خياراته؟ ليس سوى الخيار الوحيد بالاستمرار. وحين قالت له الأشياء لن تعود إلى البيت سالماً أستمر في رحلته أيضاً، محمّلاً بخاتم صغير واحد وبمسؤولية عظيمة تجاه عالمه الصغير قبل الحديث عن العوالم الأخرى. ربما كان ليفشل لكن قدره كان خوض التجربة والذهاب إلى نهاية العالم لجعل الحياة مُستحقّة.

الآن حين يبدو أن الفرق بين "أن تحيا" و "أن لا تموت" يتضاءل كل يوم، حين يتحول الواحد منا إلى كان مستهلك للحياة بدلاً من أن يكون خالقاً لها، حين تكبر كل يوم قائمة الأشياء التي نفعلها لندرك نهاية الشهر، حين تتضاءل طموحاتنا إلى الحصول على قرض نستمر في سداده طوال ما تبقى لنا من عمر، أو الحصول على خمسين دينار لن تكفي حتى لشراء مؤونة البيت لهذا الشهر، حين يتم جرّنا كل يوم إلى هامش الصفحة بدلاً من أن نتخذ مكاننا في صدارتها، يتم اخراج البحر منّا وتحويلنا إلى مواطنين درجة خامسة في قانون غير مكتوب، لأن المتردية والنطيحة وجدت من يساندها لتحتل الصفوف الأولى من درجات المواطنة. حين يتم تبني المسرحيات اليومية في محفل الحياة لتحويل المواطن الحر إلى مُعارض كاره للنظام، ومجرم ينبغي اقصاؤه من المجتمع ولو بتلفيق التُهم وحين يتم تغيير تركيبة البحر الذي ولدنا فيه لجعل ملوحته غير صالحة لحياتنا فيه .. ثمة حدود للصبر، يصبح عندها ضرورياً الذهاب إلى نهاية العالم وإلقاء خاتم السلطة الملعون في قعر الجحيم، واعلان هزيمة ساورون ملك الشر.

واذا كانت نهاية العالم تعني طرح استجواب ساورون في مجلس النواب مرة بعد مرة، إلى نهاية الزمان، فليكن. اذا كانت تعني تعطيل البنود على الجلسات والاصرار على مُساءلة الذوات التي لا تُمس فليكن. اذا كانت تعني المخاطرة بخسارة حياة برلمانية كسيحة فليكن. اذا كانت تعني خسارة فرص للمقايضة بمصالح أخرى، فليكن. مثل فرودو الذاهب إلى نهاية العالم بلا خيارات سوى تحقيق هدف وحيد، ينبغي الذهاب إلى هذا الاستجواب حتى نهاياته القصوى وبدون تردد.

في رسالته الأخيرة قال أحد المعتقلين – والاقتباس هنا غير حرفي - :

لا أمانع قضاء عمري في السجن اذا كان هذا سيكون ثمناً لهذا الاستجواب.

في تجربته التي حاولت المشي على الحياد وتبني صورة حياة طبيعية، وجد أن لا خيار أمامه حين تقرر أجهزة ساورون تحطيمه. لا خيار أمامه .. هذا العالم ذاهبٌ إلى المجهول مالم يتم جلب أسطورة ساورون إلى القاع.. وتحطيمه فوقه، ولو كلّف ذلك الذهاب إلى نهاية العالم.

(0) تعليقات

لا حل إلا برفع الظلامة

" إننا نؤكد مرّةً أخرى على ضرورة الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسين، ومحاسبة كل الذين ساهموا في تعذيبهم تعذيباً جسدياً ونفسيا، الأمر الذي أكَّدت حصوله أطرافٌ مستقلةٌ محليةٌ ودولية، وستؤكده جمعية حقوق الإنسان البحرينية بعد فترةٍ قصيرةٍ عندما تلتقي بالمعتقلين بعد أيامٍ قليلة.
وإن كان السماح المتأخر لهذه الجمعية بالالتقاء بهم كان بسبب تقصُّد ضياع آثار التعذيب، لكن الحقيقة عصيةٌ على الضياع والحق سيظهر .
كما أن عرضهم على الطبيب الشرعي للنيابة لا يحمل أي قيمةٍ حقوقية, إذ المطلوب عرضهم على الطبيب المستقل وليس الطبيب المعين الذي يأخذ أجره من المتهم بارتكاب جريمة التعذيب، فهذا ليس إلا محاولةً للتغطية على الجريمة فقط.
كما أننا نؤكد على أن أيّ أحكام تصدر ضدهم من المحاكم ليست لها أي قيمةٍ قانونيةٍ لأنها مبنيةٌ على إعترافاتٍ مأخوذةٍ تحت التعذيب، وما بُني على هذا الظلم والباطل فهو باطلٌ وظالم.
وكما نرفض التعذيب والإعتقالات والمحاكمات الظالمة، كذلك نرفض رفضاً قاطعاً الهجوم على سيارات الشرطة أو سرقة السلاح منها، فنحن مصرون على أن تكون الإحتجاجات سلميةً فقط.
صحيحٌ أننا نعيش ظلاماتٍ كثيرة، وإستلاب لحقوق جمة، إن في مجال الدستور، أو عدالة الإنتخابات، أو عدالة الدوائر الإنتخابية، أو البطالة، أو التجنيس السياسي، أو التمييز الطائفي، ومن جملة ذلك التمييز الوظيفي الذي تأكَّد وجوده بشكلٍ قاطعٍ وعلى المستوى الرسمي من خلال إصطفاف كُتَلْ الموالاة في البرلمان في الأسابيع الماضية لمنع التحقيق فيه، إذ لو لم يكن ذلك لسمحوا به حتى يُفتضح الكاذب ويتبصَّر الجاهل، ولكن إذا شاء الله تعالى فضح شيءٍ فلا يمكن منعه، ولقد كان ذلك الإصطفاف من فضل الله تعالى على المظلومين ومعونته لهم في إحقاق حقهم.
وهكذا غير ذلك من المجالات، لكننا مع ذلك نؤكد تأكيداً قاطعاً على ضرورة سلمية المعارضة والإبتعاد عن الأساليب العنفة مع الإصرار على المطالبة بالحقوق، وتماسك المعارضة، والتنسيق فيما بينها.
ومع أن العنف الذي تمارسه السلطة مع المواطنين العُزَّل أكبر بكثيرٍ من هذه الحوادث المتفرقة التي قد تحصل لسيارة شرطةٍ أو غير ذلك، لكن مع ذلك تجب المحافظة على سلمية المعارضة.
ما أسرع تقديم هؤلاء للمحاكمة، وما أسرع دعوى معرفة المتسببين في حادث الحرق والسرقة، كيف أمكن معرفة الحقيقة بهذه السرعة ولكن لم تمكن معرفة الجاني في قضية عباس الشاخوري إلى الآن وبعد مضي شهورٍ كثيرة, أين دمه، أين ذهب التحقيق فيه ؟
سكوتٌ وصمتٌ ونسيانٌ مطلق, لقد وضِعت القضية في الرفوف والأدراج، لماذا لأن فلسفة الحقوق هنا التمييز بين دم المواطن الذي ينتمي إلى طائفةٍ وغيره, هذا هو التمييز الذي نقول أنه ضاربٌ في جميع مضارب الحياة في بلدنا.
لقد تمّ تناسي دم عباس, آهٍ لك ياعباس، ويا مهدي عبد الرحمن على المحاكمة الظالمة التي حصلت لقاتلك, لقد ظُلِمتما وإلى الله المشتكى, وعليه المعوّل في الشدة والرخاء. "

 

من خطبة الجمعة – الثانية
لسماحة آية الله الشيخ حسين النجاتي
يوم الجمعة 16/محرم الحرام/ 1429ﻫ الموافق 25/1/2008م

(4) تعليقات

التسعينات مازالت هنا ..

هذه الحياة ليست فيلم مصري حيث يقوم الأبطال بالتقاتل فيما بينهم طوال الفيلم وفي نهاية الفيلم يتصالح الطيب والشرير ويقررون فتح صفحة جديدة و"للنس ما حدث في التسعينات". لا ، هذا ليس فيلم من أي نوع. إنها الحياة حيث كل يوم نعيشه هو نتاج كل الأيام التي سبقته، كل فعل نرتكبه له أسباب عميقة ومتجذرة في الزمن وستترتب عليها آثار طويلة في المستقبل. لا توجد صفحات جديدة غير مرتبطة بصفحات قديمة. ولا يمكنك ان تنس ما لم تعتذر عنه، ولم يغفره لك الله، والناس، والزمن. لا يمكنك أن تفتح صفحة جديدة وأخطاؤك لم تزل ماثلة لم تصحهها، ولم تندم عليها. لا يمكنك أن تنسى وجراحك ماثلة لم تداويها ولم يعتذر لك احد عنها، لا لاصق طبي ولا بحجم العالم قادر على وقف نزيف روحك منها. لا يمكنك أن تفتح صفحة جديدة، وثمة حروف ناقصة من لغتك، حروف دفنتها مع شهداء بعدهم أصبحت أمك ثكلى وأختك أرملة وابنها يتيماً. لا يمكن أن تفتح صفحة جديدة وجيوب دشداشتك مليئة بأنواع شتى من الأدوية التي تُشم وتبلع وتحقن، بدونها لا تكون، أما هي فكانت نتيجة لليالي مظلمة قضيتها في ضيافة وزارة حقوق الإنسان. لا يمكنك أن تفتح صفحة جديدة وأختك الأثيرة تعيش بعين زجاجية فيما خطف منها قنّاص عينها التي أهداها الله، ولم يعتذر. لا يمكنك ان تفتح صفحة جديدة وثمة شياطين حرة لم تقيدها أسوار ولم يزجرها عقاب ولم يلوح لها أحد بعصا، ولم تزل تهدد حياتك وصفحاتك كلها. لا يمكنك أن تفتح صفحة جديدة والصفحات القديمة تذكرك بأنها قادرة على التجدد في أي لحظة. ربما تنكر هذا وتتهرب من الاعتراف به، لكن في اللحظة التي يطرقون فيها بابك فجراً، ستعرف، في اللحظة التي ينهار فيها بابك تحت وطأة هراواتهم، ستعرف، في اللحظة التي تناديك فيها كرامتك المهدورة كما نادتك في سنوات بعيدة ستعرف، التسعينات مازالت هنا.

   

(4) تعليقات

سلام الله على وزارة حقوق الإنسان البحرينية

 

يا قوة الله يا وزارة الداخلية! إذن "الادعاءات بتعرض الموقوفين للتعذيب لا اساس لها من الصحة" ! ما أكذب الناس وأشد غرامهم بالتقول كذباً على وزارة حقوق الإنسان البحرينية. ما أكذب آثار القيود على معاصم المساجين العائدين من الأسر، ما أكذب أثر الكابل الكهربي في صدر المفرج عنهم، ما أكذب طبلة أذن مثقوبة، ما أكذب دموع الناجين من الجحيم. يا قوة الله يا وزارة الداخلية الناس يتقولون الكذب على وزارة حقوق الإنسان البحرينية منذ أيام التسعينات ويصفون غرف التعذيب فيها بأشنع الأوصاف، ولطالما حاولت ردع هذا الكذب منذ تلك الأيام ولكن ما أضعف حيلتها. ما أكذب ظهور التهبت بضرب العصي، ما أكذب وجوه تخضبت بدم الركلات، وأسنان تساقطت لشدة العناق، ما أكذب غرف تغسيل شهدت على أجساد متورمة من العذاب، وما أكذب المقابر التي ضمت ما يزيد على ثلاثين شهيداً قضوا بسبب الحنان المفرط داخل وخارج غرف التعذيب. ما أكذب الاف الحالات التي استقبلها مركز الكرامة لضحايا العنف والتعذيب منذ افتتاحه في 2005. ما أكذب هذا العالم الذي يتآمر لتلفيق كذبات لا تُغفر على وزارة حقوق الإنسان البحرينية.

يا وزارة الداخلية، وما أكذب الذي قال "كيف أعاودك وهذا أثر فأسك" ، لا حاجة للحلفان، نصدقك!
 
 
 
أثر الصعق الكهربي على صدر شاكر الهملي، تم التقاط الصور بعد الإفراج عنه:
 
 
أثر القيود على معصم شاكر:
 
 
شهادة والد المعتقل ماجد وتعذيبه في سجون البحرين 2008  
 
 
 
 
حسبنا الله ونعم الوكيل.
 
 

(4) تعليقات

Bahrain: Torture and ill-treatment of human rights defenders in detention

 

Front Line is deeply concerned following reports received concerning the alleged torture and ill-treatment of a number of human rights defenders who are presently in detention or who have just been released. From reports received, Abdullah Mohsen Abdulah Saleh, Naji Ali Fateel, Mohammed Abdullah Al Sengais, Maytham Bader Jassim Al-Sheikh, Ahmad Jaffar Mohammed Ali, Hassan Abdulnabi, Hassan Abdelnabi Hassan and Ebrahim Mohamed Amin-Al-Arab have all been victim of either ill-treatment or torture while being detained in the Criminal Investigation Bureau (CIB).

Further Information

Posted 18/01/2007 The aforementioned human rights defenders were among eleven human rights defenders arrested by the Special Security Forces (SFF) between 21 and 28 December 2007, following demonstrations in Manama on 17 December 2007. Three of whom have been released are Shaker Mohammed Abdul-Hussein Abdul-Aal, Majid Salman Ibrahim Al-Haddad, and Nader Ali Ahmad Al-Salatna.

Front Line has received reports that human rights defenders in detention have been subjected to physical and psychological ill-treatment and torture, including reports of sexually abusive torture. According to reports received, Maytham Bader Jassim Al-Sheikh has been the victim of rape, he was allegedly sodomised with a wooden stick. Maytham Bader Jassim Al-Sheikh may have been subjected to a practice that is known as Falaqah in Bahrain, where the victim’s hands and feet are tied together, and the detainee is then lifted by a wooden bar. It is reported that a number of human rights defenders have been electrocuted, reportedly Maytham Bader Jassim Al-Sheikh has been subjected to electrocution, on different parts of his body including his genitals.

Further reports detail that human rights defenders have been and are subject to physical abuse, verbal abuse, sleep and food deprivation, and sensory deprivation with all the human rights defenders being detained for prolonged periods in solitary confinement, and prolonged use of handcuffs and blindfolds. There are reports that human rights defenders are being forced to sleep on a cold floor and were physically beaten when they fell asleep. There are reports that the human rights defenders are being interrogated after having been tortured or ill-treated, and that when they are not being interrogated they are able to hear other people being tortured or ill-treated, with the result that they are constantly fearful.

Human rights defenders have been deprived from using the toilet and have been prevented from showering for at least ten days. A number of human rights defenders have forced to remain naked, and a number have been interrogated while being naked. They have been forbidden to pray at times and speak to each other. A number of human rights defenders have been forced to stand without rest, sometimes for three days on end. The human rights defenders are reportedly subject to death threats and constant verbal threats as well as their family members. The human rights defenders are being forced to remain in inhuman and degrading treatment, as their detention facilities are reportedly dirty, insect-infested and over-crowded.

Front Line has previously written to on 5 January 2008, in regards to the reports received of alleged ill-treatment and or torture of Naji Ali Fateel who had been detained in handcuffs and blindfolds for two weeks; Mohammed Abdullah Al Sengais who had been handcuffed and blindfolded for one week and he had been held in solitary confinement for approximately two weeks; that Maytham Bader Jassim Al-Sheikh who had been allegedly tortured, a witness reported that he had burn marks on his arms and on his stomach, as a result of having been electrocuted, he was also handcuffed for a period of time; Ahmad Jaffar Mohammed Ali who had been handcuffed possibly for a number of days as he had marks on his wrists; that Majid Salman Ibrahim Al-Haddad had been physically assaulted, as a result he has a perforated ear drum, which he is receiving medical treatment for and he had a hand injury. It has been alleged that some of the human rights defenders may have been ill-treated or tortured while being questioned.

Front Line believes that Abdullah Mohsen Abdulah Saleh, Naji Ali Fateel, Mohammed Abdullah Al Sengais, Maytham Bader Jassim Al-Sheikh, Ahmad Jaffar Mohammed Ali, Hassan Abdulnabi, Hassan Abdelnabi Hassan and Ebrahim Mohamed Amin-Al-Arab have been detained and subjected to cruel, inhuman and degrading forms of ill-treatment and torture as a result of their legitimate and peaceful activities in defence of human rights.
 
 
 
 

(1) تعليقات

<<الصفحة الرئيسية


[ Page:1/4 ] الصفحة التالية>>
.
.