هذه اللحظة بالذات، وهم يتعثرون في ارتباكاتهم منشغلين بخريطة طرقٍ مسدودة، بمعزل عن شعب، هو بشهادة التجربة، سوف يستحق دائماً، وبجدارة، أن يكون باب الطريق، وأن يكفَّ رعاتُه التاريخيون، عن إهانته واحتقاره، لمرةٍ واحدةٍ وإلى الأبد، وتركه لقدَره الحضاري، منتقلاً، باستحقاق يليق، من حظيرة الرعية المنتَـهـكة، إلى شرفة المواطنة الرحبة المتساوية الحقوق والواجبات، حرة في الحلم واليقظة.
]قاسم حداد – من رسالته إلى ليلى فخرو في تأبينها[
هكذا، فجأة،
سيذكر الكثيرون، هذه اللحظة، تلك المرأة،
وإذا اختلفوا، غفلةً، على تقدير دورها، آنذاك، ستحضر عندهم، مثلي،
حيث أرى الآن ملامحها الغاضبة، وازورار عينها، عن أبنائها الطائشين، في لطف النساء الرصينات، غير المكترثات بغرور الشباب وثقتهم العاطلة، أراها وهي تعاركهم في فتحة ضفتي البوابة الكبيرة، بعباءتها الفالتة، ملتفة بثوبها البحريني المزركش بألوان البحر، المزين بأثر قصب قديم لا يصدأ، غير عابئة بتصبب العرق من رأسها وجسدها المتوتر بالذود عن فتيات بقينَ هناك، في ساحة المدرسة، وعند نوافذ حجرات الدراسة، مأسورات بما يحدث، موزعات التوق والمشاعر والأحاسيس بأن ثمة سيدة يعرفنها جيداً، هي، في هذه اللحظة بالذات، أمهم جميعاً، أمهم الوحيدة التي لن تفرّط في حمايتهنَّ من شارعٍ بلا قياد، فيما يرون، في اللحظة ذاتها، نهراً هادراً يصخب بجانبهم ويغوي أكثر العقول رجاحة من أجل أن يغرقنَ في موجه العارم. فتيات يرقبن عضلات تلك السيدة السمراء وهي تقدر على منع جيش الفتية الصغير من اقتحام البوابة الخشبية العريضة التي تصطفق مثل أجنحة نورس مهيض، وتكاد أن تنهار تحت وطأة ذلك الصراع غير المتكافئ، كانت بوابة هي النموذج الباهر لعرينٍ تحميه امرأة واحدة، كي تحفظ جيلاً غضاً من الكائنات المحروسة، في سبيل أن تختار طريقة خروجها بنفسها.
يا ورد يا محــــــــــمدي خلك على عودي
رشني بماي الفرح بخرني بالعــــــــــودي
يرعاك من هو إزرعك في أرض لسعودي
خايف انا يقطـــــــفك غيري وتنســــــاني
والورد بعد القطــــــف يرميه لنســــــاني
يحرمني من شوفتــــــك يا نور لنســـاني
وأظل بعدك وحيد وذابل عـــــــــــــودي
خليفة العيسى
... و أنا الآن أكتب عن يالو الذي رفعتموه الى أعلى قنينة و أسميتموها العرش . يالو على العرش ، كأنه ملك الموتى . نعم يا سيدي أراه ميتاً ، و الميت لا يكتب لأنه يموت .
من رواية (يالو) – إلياس خوري
عندما طلبتم منه كتابة قصة حياته كنتم مخطئين. لا يستطيع يالو أن يكتب لأنه صار في مكان آخر ، حيث لا يكتبون. أنا دانيال أكتب ، و سأكتب كل ما تريدونه عنه و عني و عن جميع الناس . أما يالو فلا . أريد ان أكون صريحا معكم و أقول إن يالو تركني و ذهب الى البعيد. أنا جسد و هو روح . أنا أتألم و هو يطير . أنا نزلت عن القنينة ، أما هو فيجلس على العرش .

أقسم بارتعاش أوتارك
كم هو موحش حيزك بين كتفي وانحناء خدي
كم هو قاتل تراقص أصابعي على اللاشيء
كم هو انتحار أن تظل يدي قابضة على شبح صولجانك ....
بماذا أجيب الجانب الموتور من وجهي
حين يئن : ألا من يسندني ؟؟ !!
الكتابة تُخيف. إنها تنمو مثل بذرة، وتهدد بإفشاء سر.
(رولان بارت)


قانون بيكر: أنت عازف عن أي شيء تستطيع الحصول عليه.
مؤشر كينوورث: كثافة السجادة في مكتب المسئول الذي استدعاك تدل على فداحة الورطة التي أنت فيها.
قاعدة هوف للمسئولية: تقسيم المسئولية على اثنين تؤدي إلى أن يتحمل كل منهما عشرة في المائة منها ..
قاعدة ديكسون للعزاء: عزاء من يموت في الخمسين إدراكه أنه لم يمت شاباً.
معضلة جريسوم: أصغر ثقب يفرغ أكبر إناء .. إلا إذا أعد بنية الصرف لأنه ينسد عندئذ فوراً.
قانون ميل الزمني: لولا اللحظة الأخيرة لما أنجزنا أي عمل.
قاعدة موراي: أي بلد يحتوي اسمه كلمة (الديموقراطية) ليس ديموقراطياً.
نظام نودل للمسئولين: المسئولون الذين يمكنهم التغيير فعلاً لا يقابلون الناس.
قانون ويبر: إذا وجدت بسهولة مكاناً لإيقاف سيارتك فلن تجدها لاحقاً.
قاعدة بوسويل للطاقة: الوحيد الذي يؤكد أن السيارة المستعملة اقتصادية في الوقود هو بائعها.
دستور المحادثة : إن لم ترد أن يسمع أولادك ما تقول فتظاهر بأنك توجه الكلام لهم.. (مجهول)
قانون هربرجر للمحامين: عندما يعمل في البلدة محام واحد فهو لا يجد لقمة عيشه.. أما عندما يعمل فيها محاميان فإن المال ينهال عليهما.
معضلة الصحف: الصحف المفروشة على الأرض لمنع الطلاء تحوي دائماً مواضيع رائعة (مجهول)
سأنام قليلاً، وأحلم كثيراً، مدركاً أن كل لحظة نوم خسارة لستين ثانية من النور. وسوف أسير فيما يتوقف الآخرون، وسأصحو فيما الكلّ نيام،
لو شاء ربي أن يهبني حفنة حياة أخرى سأرتدي ملابس بسيطة واستلقي على وجه الأرض عارياً ليس من جسدي وحسب بل من روحي أيضاً،
وسأبرهن للناس كم يخطئون لو اعتقدوا انهم لن يكونوا عشاقاً متى شاخوا، فهم لا يدرون انهم يشيخون اذا توقفوا عن العشق.
للطفـــل ســـوف أعطي الأجنحة، لكنني سأدعه يتعلّم التحليق وحده، وللكهول سأعلّمهم ان الموت لا يأتي بسبب السنّ بل بفعل النسيان.
لقد تعلمت منكم كثيراً أيها البشر... تعلمت ان الجميع يريدون العيش في القمة غير مدركين ان سرّ السعادة في كيف نهبط من فوق. وتعلّمت ان المولود الجديد حين يشد على اصبع أبيه للمرّة الأولى يعني انه أمسك بها الى الأبد. تعلّمت أن الإنسان يحق له أن ينظر من فوق الى الآخر فقط حين يجب أن يساعده على الوقوف.
بل تعلمت منكم أكثر! لكن، قليلاً ما سيسعفني ذلك، فما ان انهي توضيب معارفي سأكون على شفير الوداع.
قل دائماً ما تشعر به وافعل ما تفكّر فيه.
لو كنت أعرف انها المرة الأخيرة أراكِ نائمة كنت آخذك في ذراعيّ وأصلّي ان يجعلني الله حارساً لروحك. لو كنت أعرف أنها دقائقي الأخيرة معك لقلت «أحبك» ولتجاهلت، بخجل، انك تعرفين ذلك.
هناك بالطبع يوم آخر، والحياة تمنحنا الفرصة لنفعل خيراً، لكن لو أنني مخطئ وهذا هو يومي الأخير أحب أن أقول كم أحبك، وكم انني لن أنساكِ. لأن الغد ليس مؤكداً لا للشاب ولا للكهل. ربما هذا آخر يوم نرى فيه من نحب. فلنتصرّف، لئلا نندم لأننا لم نبذل الجهد الكافي لنبتسم، لنحنّ، لنطبع قبلة، أو لأننا مشغولون عن قول كلمة فيها أمل.
احفظوا قربكم ممن يحبكم وتحبّون، قولوا لهم همساً انكم في حاجة اليهم، احبوهم واهتموا بهم، وخذوا الوقت الكافي كي تقولوا: نفهمكم، سامحونا، من فضلكم، شكراً، وكل كلمات الحب التي تعرفونها.
لن يتذكر أحد أفكاركم المضمرة، فاطلبوا من الربّ القوة والحكمة للتعبير عنها. وبرهنوا لأصدقائكم وأحبائكم محبتكم لهم.
من رسالة غابرييل غارسيا ماركيز الأخيرة
في حالة العالم كما هي اليوم، عليكَ لكي تقوى على الإحتمال، أن تكون الرب والشيطان.
نيكوس كزنتزاكيس ، الإغواء الاخير للمسيح، رواية، دار المدى ، الطبعة الثالثة ، ص 670








